الحاج حسين الشاكري

439

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

5 - الشيخ المفيد - المتوفّى سنة 413 ه‍ - : قال : كان أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) أعبد أهل زمانه ، وأفقههم ، وأسخاهم كفّاً ، وأكرمهم نفساً ، وكان أوصل الناس لأهله ورحمه ، وكان يتفقّد فقراء المدينة في الليل فيحمل إليهم فيه العَين والوَرِق والأدقّة ( 1 ) والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أيّ جهة هو ( 2 ) . 6 - الخطيب البغدادي - المتوفّى سنة 463 ه‍ - : قال : موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسن الهاشمي ، أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، حدّثني جدّي ، قال : كان موسى بن جعفر يُدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده . روى أصحابنا أنّه دخل مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسجد سجدة في أوّل الليل ، وسُمِع وهو يقول في سجوده : " عظيمٌ الذنب عندي ، فليحسن العفو عندك ، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة " ، فجعل يردّدها حتّى أصبح . وكان سخيّاً كريماً ، وكان يبلغه عن الرجل أنّه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار ، وكان يصرّ الصرر ثلاثمائة دينار ، وأربعمائة دينار ، ومائتي دينار ، ثمّ يقسمها بالمدينة ، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرّة فقد استغنى ( 3 ) .

--> ( 1 ) العين : الذهب والدنانير ، الوَرِق : الفضّة والدراهم ، الأدقّة : جمع دقيق وهو الطحين . ( 2 ) الإرشاد 2 : 231 . ( 3 ) تأريخ بغداد 13 : 27 - 28 / 6987 .